07:00
طباعةمشاركة
  • איור סליידר - על קצה המזלג
    نستهلك بحكمة ونوفّر الغذاء

نستهلك بحكمة ونوفّر الغذاء

طباعةمشاركة

حظِيَ مفهوم التغذية المستدامة باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة من حيث صلته بزراعة، إنتاج واستهلاك الغذاء بطريقة صديقة للبيئة تساهم في صحّة الإنسان. ما الذي يمكن عمله وما الذي يجب تجنّبه؟ تذوّقوا القليل من ثلاثة مواضيع رئيسيّة تؤثّر على الطبيعة وصحّتنا.

كلّما ازداد عدد سكّان العالم، ازداد الطلب على الغذاء. ومع ذلك، فإنّ نظامنا الغذائيّ الحاليّ غير مستدام. نحن ننتج ونستهلك الكثير من الأطعمة فائقة المعالجة، نهدر الكثير من الطعام ونأكل الكثير من اللحوم. التغذية المستدامة التي تعزّز استخدام أساليب الزراعة التي تعود بالفائدة على النظم البيئية، لا تفيد صحّة الإنسان فحسب، بل تضمن أيضًا أن تتوفّر للناس إمكانيّة الوصول إلى الغذاء الصحّيّ والمغذّي لسنوات قادمة.

الأرض على مائدتك - معرض جديد في متحف الطبيعة

الأرض على مائدتك – معرض جديد في متحف الطبيعة

من الحقل إلى الصحن

أحد الجوانب الرئيسيّة للتغذية المستدامة هو الحدّ من استهلاك الأغذية فائقة المعالجة. الغذاء فائق المعالجة هو الغذاء الذي خضع لعدة مراحل من المعالجة، بما في ذلك عمليات صناعية، ويحتوي على مواد مضافة غير موجودة في المطبخ المنزلي، مثل: الموادّ الحافظة، المنكّهات والمحلّيات. من الأمثلة على الأغذية  فائقة المعالجة، يمكن أن نذكر: المشروبات الغازيّة، الحلويات، الوجبات الخفيفة، حبوب الإفطار والوجبات السريعة. عادة ما تكون هذه الأطعمة غنيّة بالسعرات الحراريّة، السكر، الدهون غير الصحّيّة وتفتقر إلى العناصر الغذائيّة الضروريّة. ربطت نتائج العديد من الدراسات استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بالحالات غير الصحّيّة، مثل: السمنة، مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب.

بالإضافة إلى الإضرار بصحّتنا، فإنّ للأغذية فائقة المعالجة تأثيرًا بيئيًّا كبيرًا. تزرع المكونات في هذه الأغذية، مثل زيت النخيل، في مناطق زراعية كبيرة، عادة كمحاصيل منفردة على مساحات كبيرة (الزراعة الأحاديّة). هذا النوع من الزراعة يضر بالتنوّع البيولوجيّ، بل ويحتلّ مساحة كان من الممكن استخدامها لمحاصيل مغذّية أكثر مثل البقوليّات. تتطلّب المكونات الموجودة في الأغذية فائقة المعالجة كمّيّات كبيرة من الطاقة والموارد، لذا فهي تساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراريّ، وتؤثّر سلبًا على تغيُّر المناخ، بل وتخلق مشاكل بيئيّة أخرى مثل التلوّث.

لتقليل استهلاك الأغذية فائقة المعالجة، يمكننا اختيار تناول الأغذية الكاملة بأقلّ قدر ممكن من المعالجة، أي الأغذية القريبة من حالتها الطبيعيّة قدر الإمكان، مثل: الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة والبقوليّات. هذه الأغذية ليست أكثر صحّة فحسب، بل تتطلّب أيضًا موارد أقلّ لإنتاجها، وبالتالي فهي أكثر صداقة للبيئة. الالتزام بنظام غذائيّ غنيّ بهذه الأنواع من الأغذية، والتي تشكّل جوهر نظام غذائيّ صحّيّ، يمكن أن يساهم في تحسين الصحّة العامّة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

جاهز للأكل ومشبع بمكّونات غير معروفة؟ هذا هو الغذاء فائق المعالجة - يجب حذفه من قائمة الطعام

جاهز للأكل ومشبع بمكّونات غير معروفة؟ هذا هو الغذاء فائق المعالجة – يجب حذفه من قائمة الطعام

تذكّروا هذه الجملة – تقليص هدر الغذاء.

يُرمى من حوالي ثلث جميع الأغذية المنتجة في العالم، وهذا له عواقب بيئيّة واقتصاديّة كبيرة. عندما يُهدر الغذاء، فإنّ جميع الموارد المستثمرة في إنتاجه، مثل: المياه، الطاقة والتربة، تهدر أيضًا. الطعام الذي تمّ رميه في سلّة النفايات يضرّ  بالبيئة، سواء في عمليّة الإنتاج أو في مساهمته في كمّيّات النفايات في العالم. وهذا دون أن نقول ولو كلمة واحدة عن الأموال التي تمّ استثمارها فيها ورُميت معه إلى سلّة النفايات. ماذا يمكننا أن نفعل؟  ببساطة، الحدّ من هدر الغذاء. كيف نفعل هذا؟

لتقليل هدر الطعام، يمكننا التخطيط لوجباتنا مسبقًا، والذهاب إلى السوبر ماركت مع قائمة وشراء فقط  ما نحتاجه بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسمح لنا التخزين المناسب للطعام باستخدامه لفترة أطول من الوقت. يمكن أن يساعد استخدام بقايا الطعام بطرق إبداعيّة أيضًا في تقليل هدر الغذاء. ما ينتهي في سلة النفايات في نهاية الأمر، يُفضّل إعادته إلى الطبيعة وتحويله إلى سماد عضويّ. من خلال تقليل هدر الطعام، يمكننا توفير المال توفير الموارد والمساعدة في حماية البيئة.

هل تغرينا الحملات؟ قلّلوا هدر الغذاء من خلال وجود قائمة تسوّق مخطّطة مسبقًا

هل تغرينا الحملات؟ قلّلوا هدر الغذاء من خلال وجود قائمة تسوّق مخطّطة مسبقًا

الأكثر خضرة

حوالي 20 ٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراريّ تأتي من صناعة الأغذية الحيوانيّة. يتطلب إنتاج اللحوم كمّيّات كبيرة من الموارد، بما في ذلك المياه، التربة والغذاء، والتي لا تساهم بشكل كبير في انبعاثات غازات الاحتباس الحراريّ فحسب، بل تؤدّي أيضًا إلى مشاكل بيئيّة أخرى، مثل: إزالة الغابات، فقدان التنوّع البيولوجيّ، تسريع التصحّر وتلوّث المياه. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر الأبحاث أنّ استهلاك كمّيّات كبيرة من اللحوم يرتبط بمشاكل صحّيّة، مثل: أمراض القلب وأنواع معيّنة من السرطان.

لتقليل تناولنا للّحوم، يمكننا اختيار الأغذية الصحّيّة التي تعتبر مصادر نباتيّة للبروتين، مثل: الفاصولياء، العدس الجوز والبذور. هذه الأغذية ليست صحّيّة للبشر فحسب، بل إنّ التأثير البيئي لزراعتها أيضًا أقلّ بكثير من إنتاج اللحوم. 77 ٪ من الأراضي الزراعيّة في العالم تستخدم لتربية الأبقار وزراعة الغذاء لها! فكّروا في عدد الأشياء التي يمكن القيام بها في هذه المساحة إذا تمّ تغيير الغاية منها. النظام الغذائيّ المتوسّطيّ، على سبيل المثال، هو الصحّيّ للإنسان والبيئة لأنّه يعتمد إلى حدّ كبير على طعام نباتيّ صحّيّ، وليس على اللحوم. اليوم، يعتبر النظام الغذائيّ المتوسّطيّ حلًّا للتغذية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد تفضيل الأغذية النباتيّة الصحّيّة على اللحوم أيضًا في تقليل هدر الطعام، حيث تتمتّع الأطعمة النباتيّة عمومًا بعمر افتراضيّ أطول واحتمال أقلّ للتلف.

هل تحبّون اللحوم؟ ليس عليكم الامتناع عن الأغذية من مصادر حيوانيّة، فالتقليل هو المبدأ

هل تحبّون اللحوم؟ ليس عليكم الامتناع عن الأغذية من مصادر حيوانيّة، فالتقليل هو المبدأ

باختصار، الأرض على مائدتك

لا حاجة لتقديم تنازلات، عادات الأكل الصحّيّة جيّدة ليس بالنسبة لنا فحسب، بل للبيئة أيضًا. من خلال إجراء تغييرات صغيرة على عادات الاستهلاك والنظام الغذائيّ لدينا، يمكننا المساعدة في تعزيز نظام غذائيّ مستدام، تحسين صحّتنا وحماية البيئة من أجل الأجيال القادمة. في هذه الحالة، يكون تأثيرنا سريعًا وواضحًا. إذا قلّلنا جميعًا من استهلاك اللحوم والأغذية المصنّعة، وتناولنا الحبوب، الخضروات والفواكه الطازجة، وتسوقنا وفقًا للكمّيّات التي نستهلكها، فسيمكننا المساهمة في خلق مستقبل صحّيّ منذ الغد.

قد يثير اهتمامك أيضًا

جميع الحقوق محفوظة لمتحف الطبيعة على اسم شتاينهارت
אזור תוכן, for shortcut key, press ALT + z
Silence is Golden