19:36
المتحف مغلق الآن
الافتتاح في المرّة القادمة 30.09.2022 10:00
طباعةمشاركة
  • קיר תמונות מנאסא לפני ואחרי השפעת משבר האקלים
    أمور نراها من هناك

أمور نراها من هناك

  • تصوير: دور كدمي
طباعةمشاركة

الجوّ حار في الخارج، الجبال الجليديّة تذوب، يتم قطع الغابات وحرقها.
نسمع طوال الوقت عن أزمة المناخ، ولكن ليس من الواضح دائمًا ما صلة هذا الأمر بنا.

المعرض” درجة الحرارة ترتفع: الأزمة ونحن” يعرض أزمة المناخ وآثارها. من بين المعروضات في المعرض صور الأقمار الاصطناعيّة للمناطق المفتوحة التي تأثرت بأزمة المناخ بطرق مختلفة، وفي أوقات مختلفة. الصور التي أخذت من موقع ناسا، تُعرض في أزواج: يظهر كلّ زوج منطقة جغرافيّة محدّدة في تاريخين، الفرق بينهما عقود، سنوات معدودة، وحتّى أيّام معدودة.

هذه الصور هي دليل مرئيّ على التغيّرات الدراماتيكيّة التي تمرّ بها الأرض نتيجة لتغيّر المناخ. سواء كانت الفيضانات أو الحرائق أو الأنواع الغازية التي تزدهر إلى حدّ الإضرار بالتوازن البيئي، فإنّنا قد بدأنا نشعر بالنتائج بالفعل.

نتمعّن عن كثب في بعض الأمثلة.

أوروبا تكتسي بالبنّيّ



يتغير لون أوروبا بعد موجة الحرّ: في الأعلىتمّوز 2017، في الأسفلبعد مرور سنة، تمّوز 2018

تم التقاط الصورتين لقارّة أوروبّا في تمّوز، بفارق سنة واحدة فقط، لكن التغيير واضح للعيان. غيّرت القارة التي تتميّز عادةً بالمناظر الطبيعيّة الخضراء لونها إلى اللون البنّيّ. وفقا لوكالة الفضاء الأوروبّيّة، حدث التغيير المذكور خلال أكثر من شهر بقليل!
جلب النصف الأوّل من الصيف (من 1تمّوز إلى 16 تمّوز) معه سلسلة من موجات الحرّ. شهدت دول مثل ألمانيا وبريطانيا الذروة في درجات حرارة وظروف جفاف أيضًا. كل هذا أدّى إلى جفاف وتغيير في المناظر الطبيعيّة الخضراء المألوفة في أوروبّا.  بالإضافة إلى صور المناظر الطبيعيّة الجميلة التي لم يعد بإمكاننا التقاطها في رحلتنا القادمة، فإنّ هذا التغيير يعني أيضًا، زيادة في كمّيّة الموادّ الجافّة، ممّا قد يؤدي إلى نشوب حرائق في المنطقة تتحوّل إلى حرائق ضخمة. هذه الحرائق، بالإضافة إلى الأضرار الواضحة التي تسببها، تؤدّي أيضًا إلى انبعاثات عالية من ثاني أكسيد الكربون، وهو نفس غاز الدفيئة الذي يسبب تركيزه المتزايد في الهواء ظاهرة الاحتباس الحراريّ. ابحثوا في شاشة مدخل المعرض عن الأفلام القصيرة التي تم التقاطها بكاميرات ثاني أكسيد الكربون، حيث يمكنكم أن تروا بأم أعينكم غازات الدفيئة المنبعثة أثناء عمليّات الاحتراق. بهذه الطريقة نحصل على دورة تغذّي نفسها: يؤدّي تغيّر المناخ إلى تفاقم الحرائق التي تنبعث منها كمّيّات عالية من ثاني أكسيد الكربون، ممّا يؤدّي إلى تفاقم أزمة المناخ. يجب علينا أن نكسر هذه الدائرة. يمكن العثور على اقتراحات للإجراءات التي يمكنكم اتّخاذها في المعروض “كلمة منّي” الذي في المعرض.

موت جبل جليديّ



جبل جليديّ في آيسلندا في المراحل الأخيرة من الاختفاء: في الأعلىأيلول 1986، في الأسفلآب 2019

الجبل الجليديّ Okjökull في غرب آيسلندا يختفي. اسم الجبل الجليديّ هو دمج بين اسم البركان الموجود عليه-OK-وكلمة جبل جليديّ بالآيسلنديّة-jökull. وفقًا لخريطة جيولوجيّة من سنة1901، قُدّر أنّ الجبل الجليديّ قد امتد على حوالي 38 كيلومترًا مربّعًا. في سنة 1978، بيّنت الصور الجوّيّة أنّ الجبل الجليديّ قد تقلص إلى 3 كيلومتر مربّع. أمّا اليوم فقد تبقّى أقل من كيلومتر مربّع واحد! لكي نجسّد ذلك، نقول إنّ مساحة الجبل الجليديّ في الماضي كانت تساوي مساحة هرتسليا ورعنانا معًا، أمّا اليوم، فإنّ مساحته تساوي مساحة منطقة المعارض في متحفنا.

في سنة 2014، أعلن عن موت الجبل الجليديّ Okjökull. جبل جليديّ ميّت هو جبل جليديّ توقّف عن الحركة. الحركة البطيئة الجبال الجليديّة القارّيّة هي التي تنتج أشكال المناظر الطبيعيّة المتجمّدة الجميلة التي نعرفها. في سنة 2019، نظّم العلماء تأبينًا للجبل الجليديّ، وبعد ذلك أقيم شاهد قبر في لذكراه. وهذا ما كُتب على شاهد القبر:
رسالة إلى المستقبل
كان OK أول جبل جليديّ آيسلنديّ يفقد لقبه كجبل جليديّ.
في السنوات الـ 200 المقبلة، ومن المتوقّع أن تحذو حذوه جميع الجبال الجليديّة لدينا.
هذا النصب التذكاريّ هو دليل على أنّنا نعرف ما يجب القيام به في هذا الشأن.
فقط أنت/ أنتِ تعرف/ ين إذا نجحنا في فعل هذا.

ما هي آثار اختفاء الحبال الجليديّة؟
مساحة سطح الجبال الجليديّة لها تأثير مباشر على درجات الحرارة. إذا كانت لديكم سيّارة، فربّما تعرفون أنه في إسرائيل الحارّة، يُفضّل دائمًا أن تكون لديكم سيّارة بلون فاتح. الألوان الفاتحة، وخاصة اللون الأبيض، تعكس أشعّة الشمس. سطح أبيض، جبل جليديّ على سبيل المثال، يسخُن بقدر أقل من الأسطح بالألوان الأخرى. تمتص الموادّ ذات اللون الداكن أشعّة الشمس، وبالتالي تصبح أكثر حرارة. يزيد ذوبان الجبال الجليديّة من مساحة السطح الغامق اللون للكرة الأرضيّة (المحيطات)، ممّا يؤدّي إلى زيادة امتصاص الطاقة الشمسيّة وزيادة وتيرة الاحترار. يمكنكم تجربة ذلك وفحصه بأنفسكم: ابحثوا عن المعروض “على جليد رقيق” في المعرض، قيسوا درجة حرارة سطح الجليد، ثمّ قارنوها بدرجة حرارة سطح المحيط.

عرض الاحترار الذي تقدّمه الخنافس



الضرر الذي ألحقته خنافس اللحاء الأمبروزيّة بأشجار الصنوبر في داكوتا الجنوبيّة: في الأعلىتشرين الأوّل 1992، في الأسفلأيلول2018

أدّى تضافر عاملين إلى الإضرار بغابة الصنوبر في ولاية داكوتا الجنوبيّة، وكلاهما نتيجة لتغيّر المناخ. يمكنكنم أن تشاهدوا في الصور تأثير خنافس اللحاء الأمبروزيّة Dendroctonus ponderosae على أشجار الصنوبر. الاسم العلمي للخنفساء يعني قاتلة الأشجار الكبيرة، وهو اسم على مسمّى. تضع هذه الخنافس بيوضها تحت لحاء الشجرة، وتتغذّى اليرقات التي تفقس من البيض على الشجرة. تًدخل الخنفساء إلى الشجرة فطريّات أيضًا، ممّا يضعفها ويقلّل من قدرتها على منع الخنافس من التغلغل فيها. يؤدّي هذان العاملان إلى موت الشجرة المصابة، حيث يتلفان أنابيب نقل الشجرة (النسيج الوعائيّ الخشبيّ والنسيج الوعائي اللحائي) ويمنعان إمداد أجزاء الشجرة بالماء والغذاء. بعد حوالي سنة من تلف الشجرة بسبب الخنفساء، تغير إبرها لونها إلى اللون الأحمر. تعتبر هذه الشجرة كهذه على وشك الموت أو ميّتة.

ما علاقة هذا بأزمة المناخ؟ عادة، يقتل الطقس الشتويّ البارد بعض بيوض الخنفساء ويمنع ازدهار عشائرها، لكنّ فصول الشتاء الأخيرة كانت أكثر حرارة من المعتاد، ممّا أدّى إلى زيادة كبيرة جدًّا في أعداد الخنافس. في المقابل، أضعفت الظروف الجافة المتواصلة أشجار الصنوبر وجعلتها أكثر عرضة للخطر. أدّى تضافر العوامل المناخيّة إلى انخفاض في أعداد عشيرة شجر الصنوبر.

لكنّ الضرر لا يتوقّف عند هذا الحدّ. الحياة في الطبيعة هي نسيج؛ الخلل في مكان واحد يؤدّي إلى سلسلة من الأحداث. نحن البشر أيضًا، جزء من هذا النسيج. إنّ لأعمالنا اليوميّة القدرة على التأثير على أزمة المناخ. للأفضل أو للأسوأ؟ هذه هي بالفعل قرارات تعتمد على كلّ واحد منّا.

تعالوا لتكونوا جزءًا من التغيير للأفضل الذي يبدأ عندنا، في المعرض درجة الحرارة ترتفع: المناخ، الأزمة ونحن.

قد يثير اهتمامك أيضًا

جميع الحقوق محفوظة لمتحف الطبيعة على اسم شتاينهارت
אזור תוכן, for shortcut key, press ALT + z
Silence is Golden